عبد الرحمن حسن محمود

68

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي

وسنورد لك في الكتاب كلام ابن عربى رحمه اللّه تعالى عن هذا الحديث لترى الفرق الواسع بين الرجلين . إن الرجل قد ذهب إلى ربه - أقصد ابن تيمية - ولا شأن لنا به ، وإنما آثاره باقية ، وفيها الطيب والخبيث فلنأخذ الطيب ، ولندع الخبيث ، لعله قاله عن حسن نية ، أو تبين له قبحه ، فتاب عنه ، واللّه أعلم بحال أي إنسان كان . وليس لنا أن ندعى أنه مات على الكفر كما ادعى هؤلاء على ابن عربى رحمه اللّه ، وإنما ذكرت لك ما ذكرت لأبين لك ما يجب أن تعرفه لتكون على حذر من ضلالهم . المجسمة وما فعلوه مع ابن حبان : قال في طبقات الشافعية ج 2 ص 141 ما نصه : « . . قدمنا في الطبقة الثانية - في ترجمة أحمد بن صالح المصري أن مما ينبغي أن ينظر فيه ويتفقد - وقت الجرح والتعديل - حال العقائد ، فإنه باب مهم ، وقع بسببه كلام بعض الأئمة في بعض لمخالفة العقيدة « 1 » . إذا تذكرت ذلك ، فاعلم أن أبا إسماعيل عبد اللّه بن محمد الهروي - الذي تسميه المجسمة : شيخ الإسلام ، قال : سألت يحيى بن عمار ، عن ابن حبان ، قلت : رأيته ؟ ؟ . قال : وكيف لم أره ، ونحن أخرجناه من سجستان : كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا ، فأنكر الحمد للّه ، فأخرجناه من سجستان » أ . ه . هؤلاء وأذنابهم - وهم قسم من الأقسام الثلاثة التي ذكرتها ، وذكرت أنهم تألبوا على إيذاء أهل اللّه ، وإن كان اليهود أقدم الثلاثة في الظهور والأذى وإتقان الضعة :

--> ( 1 ) لم يختلف أحد من المسلمين في « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » لكن مقصد الشيخ رحمه اللّه تعالى كاختلاف الأشاعرة عن المجسمة في مسألة الجلوس على العرش والنزول ، وما إلى ذلك هذا هو مقصود الشيخ رحمه اللّه تعالى .